صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4759
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ذمّ ( الشك ) 1 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلّى ؟ ثلاثا أم أربعا ؟ فليطرح الشّكّ وليبن على ما استيقن . ثمّ يسجد سجدتين قبل أن يسلّم . فإن كان صلّى خمسا ، شفعن له صلاته . وإن كان صلّى إتماما لأربع ، كانت ترغيما للشّيطان » ) * « 1 » . 2 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ الميّت يصير إلى القبر . فيجلس الرّجل الصّالح في قبره ، غير فزع ولا مشعوف « 2 » . ثمّ يقال له : فيم كنت ؟ فيقول : كنت في الإسلام . فيقال له : ما هذا الرّجل ؟ فيقول : محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جاءنا بالبيّنات من عند اللّه فصدّقناه . فيقال له : هل رأيت اللّه ؟ فيقول : ما ينبغي لأحد أن يرى اللّه فيفرج له فرجة قبل النار . فينظر إليها يحطم بعضها بعضا . فيقال له : انظر إلى ما وقاك اللّه . ثمّ يفرج له قبل الجنّة . فينظر إلى زهرتها وما فيها . فيقال له : هذا مقعدك . ويقال له : على اليقين كنت ، وعليه متّ ، وعليه تبعث إن شاء اللّه . ويجلس الرّجل السّوء في قبره فزعا مشعوفا . فيقال له : فيم كنت ؟ فيقول : لا أدري . فيقال له : ما هذا الرّجل ؟ فيقول : سمعت النّاس يقولون قولا فقلته . فيفرج له قبل الجنّة . فينظر إلى زهرتها وما فيها . فيقال له : انظر إلى ما صرف اللّه عنك . ثمّ يفرج له فرجة قبل النّار . فينظر إليها يحطم بعضها بعضا . فيقال له : هذا مقعدك . على الشّكّ كنت ، وعليه متّ ، وعليه تبعث ، إن شاء اللّه تعالى » ) * « 3 » . 3 - * ( عن فضالة بن عبيد - رضي اللّه عنه - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنّه قال : « ثلاثة لا تسأل عنهم : رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا ، وأمة أو عبد أبق فمات ، وامرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤنة الدّنيا فتبرّجت بعده . فلا تسأل عنهم . وثلاثة لا تسأل عنهم : رجل نازع اللّه - عزّ وجلّ - رداءه ، فإنّ رداءه الكبرياء وإزاره العزّة ، ورجل شكّ في أمر اللّه ، والقنوط من رحمة اللّه » ) * « 4 » . 4 - * ( عن أبي سعيد - رضي اللّه عنه - قال : حدّثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوما حديثا طويلا عن الدّجّال ، فكان فيما يحدّثنا به أنّه قال : « يأتي الدّجّال وهو محرّم عليه أن يدخل نقاب المدينة فينزل بعض السّباخ الّتي تلي المدينة « 5 » ، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير النّاس أو من خيار النّاس فيقول : أشهد أنّك الدّجّال الّذي حدّثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حديثه ، فيقول الدّجّال : أرأيتم إن قتلت هذا ثمّ أحييته هل تشكّون في الأمر ؟
--> ( 1 ) مسلم ( 571 ) وترغيما للشيطان أي إغاظة له وإذلالا . ( 2 ) الشعف : شدة الفزع حتى يذهب بالقلب . ( 3 ) ابن ماجة 2 ( 4268 ) واللفظ له ، وفي الزوائد : إسناده صحيح ، ونحوه عند البخاري في الجنائز - الفتح 3 ( 1374 ) ، ( 1374 ) ، ومسلم ( 2870 ) . ( 4 ) أحمد ( 6 / 19 ) واللفظ له ، والحاكم في المستدرك ( 1 / 119 ) وصححه ووافقه الذهبي ، وذكره الألباني في « سلسلته الصحيحة » ( 542 ) ، وانظر « حجاب المرأة المسلمة » ، ص ( 54 ) . ( 5 ) نقاب المدينة : طرقها ، والسباخ : الأرض الرملة التي لا تنبت لملوحتها . وهذه الصفة خارج المدينة من غير جهة الحرّة .